ابن رشد

1330

تفسير ما بعد الطبيعة

على أحدهما اعني الكبير أو الصغير مقابلا للمساوى لأنه لا يطلب أحد هل كذا أكبر أو مساو فقط أو هل هذا مساو أو أصغر وقوله فإذا هي ثلاثة يعنى ان الطلب بهل انما يكون في هذا في ثلاثة اعني هل أكبر أو مساو أو أصغر ثم قال واما العدم فباضطرار يريد واما مقابلة المساوى للكبير والصغير على جهة ما يقابل العدم الملكة فذلك شئ لازم باضطرار لا على جهة السلب والايجاب ثم اتى بالعلة في ذلك فقال فإنه ليس كل ما لم يكن أكبر أو أصغر هو مساو بل في التي تكون تلك يريد وانما لم يكن الا مساو سلب المساوى لأنه ليس كل ما لم يكن أصغر أو أكبر هو مساو مثال ذلك ان اللون يصدق عليه انه ليس بأكبر ولا أصغر وليس يصدق عليه انه مساو بل انما يوجد المساوى في الطبيعة التي يوجد فيها الأكبر والأصغر ولذلك يدل على لا أكبر ولا أصغر ثم قال فان المساوى هو الذي ليس بأكبر ولا أصغر وفي طبعه ان يكون كبيرا أو صغيرا يريد وانما كان قولنا لا مساو ليس بسلب قولنا مساو لان قولنا مساو ولا مساو انما يقتسمان الصدق والكذب على طبيعة محدودة وهي التي تقبل الأكبر والأصغر لا